مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

94

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والمنافع المستحقّة للمستأجر متعلّقة بعين ذلك المال فيقدّم بها كما في حقّ المرتهن « 1 » . خلافاً لجماعة من فقهاء الجمهور حيث قالوا : إنّ الإجارة تفسخ بالإعسار ، كمن آجر دكّاناً أو داراً ثمّ أفلس أو آجر شيئاً ثمّ لزمه دين ولا مال سواه ، فإنّ القاضي يفسخ العقد ويبعيه في الدين ؛ لأنّه على تقدير عدم الفسخ يلزمه ضرر زائد لم يستحقّ بالعقد ، وهو الحبس على الدين « 2 » . 3 - خيار المالك مع إعسار المستأجر : إذا أفلس المستأجر بالأجرة كان للمؤجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين ، وبين الضرب مع الغرماء ، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله ، كما صرّح به جماعة من القدماء والمتأخّرين « 3 » . واستدلّ له بأنّ الخيار على أساس تخلّف شرط تسليم العوض - ولو في وقته إذا كان مؤجّلًا - وهو شرط ضمني في جميع المعاوضات ومنها الإجارة ، فإذا لم يسلّم كان له حقّ الفسخ والرجوع بالمعوّض « 4 » . وفصّل العلّامة الحلّي في التحرير بين ما إذا كان إفلاسه قبل مضيّ المدّة ، وبين ما إذا كان بعد مضيّ المدّة ، حيث قال : « لو أفلس المستأجر بالأجرة بعد مضيّ المدّة ضرب بالأجرة مع الغرماء ، وإن كان قبل مضيّ شيء من المدّة تخيّر المؤجر بين الرجوع فيها والضرب مع الغرماء » « 5 » . 4 - الإعسار عن النفقة : النفقة تارةً تكون على الزوجة والأقارب وأخرى على المملوك وثالثة على الحيوان ، فهنا حالات عديدة نذكرها كالتالي :

--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 292 . التذكرة 14 : 101 ( 2 ) انظر : الاختيار شرح المختار 1 : 233 ( 3 ) المبسوط 2 : 212 . الخلاف 3 : 488 ، م 2 . المهذب 1 : 471 . الشرائع 2 : 181 . القواعد 2 : 286 . جامع المقاصد 7 : 118 . جواهر الكلام 27 : 222 . العروة الوثقى 5 : 35 ، م 9 . مستمسك العروة 12 : 43 ( 4 ) انظر : المكاسب والبيع 2 : 485 ( 5 ) التحرير 2 : 517